يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
42
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
عن داود بن جميل عن كثير بن قيس قال : أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبى الدرداء فقال أبو الدرداء قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة ) وذكر الحديث . وهكذا إسناد الحديث عند من يتقنه ويجوده . كذلك رواه عبد اللّه بن داود الخريبى وإسماعيل بن عياش على ما ذكرنا وحديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام خاصة مستقيم . وعاصم ابن رجاء بن حيوة هذا ثقة مشهور روى عن إسماعيل بن عياش والخريبى عبد اللّه بن داود وأبو نعيم وعبد اللّه بن يزيد بن الصلت وغيرهم من أهل الشام وأهل العراق ، ويروى عاصم بن رجاء بن حيوة هذا عن أبيه وعن مكحول وعن محمد بن المنكدر . وأما داود بن جميل فمجهول ولا يعرف هو ولا أبوه ولا نعلم أحدا روى عنه غير عاصم بن رجاء . وأما كثير بن قيس فروى عن أبي الدرداء وابن عمر وسمع منهما ، وروى عنه داود بن جميل والوليد بن مرة وليسا بالمشهورين . وأما إسناد حديث حمزة ففاسد فيه إسقاط رحل وتصحيف اسم آخر أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى ومحمد بن بكر حدثنا أبو داود ومسدد وعبد اللّه بن داود قال سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود ابن جميل عن كثير بن قيس قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء فجاء رجل فقال يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما جئت لحاجة ، قال فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ( من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) . أخبرنا أبو بكر وسيم بن أحمد بن محمد قال حدثنا أبو محمد الحسن بن